مهدي الهادوي الطهراني

15

تحرير المقال في كليات علم الرجال

2 - عدم حصول الغاية المطلوبة أمّا الجهة الثانية ، أي عدم حصول الغاية المطلوبة من علم الرجال ، فقد ذكر له وجوه : الأول : مشكلة القرطاس . قد يقال : « إنّ علم الرجال لا يثبت التعديل المعتبر لأنّ أهل الرجال أخذوا عدالة الرواة من كتب غيرهم وغيرهم من غيرهم بينما لا عبرة بالقرطاس . » ويمكن تفسيره بعدة وجوه لا يتمّ شئ منها وهي : الف - إنّ الرجالي يرجع إلى شهادة من سبقه فهو شاهد فرع وشهادة الفرع غير مسموعة ، كما ذكر في كتاب الشهادات . هذا ما يظهر من المحقق المامقاني « 1 » وهو مبنى على حجية قول الرجالي من باب الشهادة وسيأتي بطلان هذا المبنى . « 2 » ب - إنّ الشهادة المكتوبة غير معتبرة لاعتبار كونها باللفظ . هذا ظاهر عبارة الشيخ السبحاني « 3 » وهو أيضا مبنى على حجية قول الرجالي من باب الشهادة . وفيه أنّ هذا الاشكال - لو تمّ - يأتي فيما إذا لم يكن استناد الكتابة إلى الشاهد محرزا ، بينما نسبة الكتب الرجالية إلى مؤلّفيها كانت ثابتة ، لقراءتهم على تلاميذهم وقراءة هؤلاء على غيرهم وهكذا أو لقرائة التلاميذ عليهم أو لإجازتهم النقل للتلاميذ . « 4 » ج - إنّ الرجالي يرجع إلى كتب القدامى بينما ظواهر النقوش ليست حجة لاختصاصها بظواهر الألفاظ . هذا ما يمكن اقتباسه من كلام الشيخ الخاقاني « 5 » ( ره ) ، وهو مبنى على اعتبار قول

--> ( 1 ) تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 175 . ( 2 ) هذا البحث سيطرح في المسألة القادمة . ( 3 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 32 . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) رجال الخاقاني ، ص 85 .